محمد بن جرير الطبري

30

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فأما اليوم ، فإن سرق فيه أحدٌ قطع ، وإن قتل فيه قُتل ، ولو قدِر فيه على المشركين قتِلوا . 7456 - حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال ، حدثنا عبد السلام بن حرب قال ، حدثنا خصيف ، عن مجاهد = في الرجل يقتل ثم يدخل الحرم = قال : يؤخَذ ، فيخرج من الحرم ، ثم يقام عليه الحد . يقول : القتل . 7457 - حدثنا محمد بن المثني قال ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن حماد ، مثل قول مجاهد . 7458 - حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا حدثنا ابن إدريس قال ، أخبرنا هشام ، عن الحسن وعطاء = في الرجل يصيب الحدّ ويلجأ إلى الحرم = يُخرج من الحرم ، فيقامُ عليه الحد . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الآية على قول هؤلاء : فيه آيات بينات مقامُ إبراهيم ، والذي دخله من الناس كان آمنًا بها في الجاهلية . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : ومن يَدْخله يكن آمنًا بها = بمعنى الجزاء ، كنحو قول القائل . " من قامَ لي أكرمته " ، بمعنى : من يَقم لي أكرمه . وقالوا : هذا أمرٌ كان في الجاهلية ، كان الحرمُ مَفزَع كل خائف . وملجأ كل جانٍ ، لأنه لم يكن يُهاج به ذو جريرة ، ولا يَعرِض الرّجل فيه لقاتل أبيه وابنه بسوء . قالوا : وكذلك هو في الإسلام ، لأن الإسلام زادَه تعظيمًا وتكريمًا . * ذكر من قال ذلك : 7459 - حدثني محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال ، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال ، حدثنا خصيف قال ، حدثنا مجاهد قال ، قال ابن عباس : إذا أصاب الرجل الحدَّ : قتل أو سرق ، فدخل الحرم ، لم يُبايع ولم يُؤوَ ، حتى يتبرّم فيخرج من الحرم ، فيقام عليه الحد . قال . فقلت لابن عباس : ولكني لا أرَى